fullscreen

أسرة فرانشيفيال الدولية أن تستضيف المدون والناشط السياسي الليبي الأستاذ محمد أحمد جبريل حول ليبيا والتطورات:

احلام رحومة
remove_red_eye 100
comment 0

يسر أسرة فرانشيفيال الدولية أن تستضيف المدون والناشط السياسي الليبي الأستاذ محمد أحمد جبريل حول ليبيا والتطورات:

لو تجمل لنا المشهد في ليبيا ميدانيا وسياسيا؟

-ميدانيا مازالت قوات الجيش الليبي والقوات المساندة له في حكومة الوفاق تسيطر على جميع تمركزاتها بمحاور القتال بجنوب العاصمة طرابلس ومحيط الوشكة شرق مدينة مصراتة مع استمرار وصول تعزيزات لقواتها حيث يسود جبهات القتال هدوء حذر تقطعه اصوات المدفعية بين الطرفين من حين والآخر بين وهناك استعدادات وتجهيزات كبيرة لقوات حكومة الوفاق لحسم المعركة عسكريا في حالة فشل الحل السياسي

-سياسيا حكومة الوفاق مازالت تعول على ايجاد حل سياسي بالتعاون مع جميع الاطراف الدولية وذلك للخروج من هذه الازمة وايضا تعمل جاهدة لحث الدول الداعمةللمجرم حفتر لتغير من مواقفها وايقاف دعمها و العمل مع حلفائها كـ تركيا والجزائر على نجاح اجتماعات 5+5 واجتماعات البرلمان والمجلس الاعلى للدولة المزعم انعقداها في جنيف أواخر الشهر الجاري ومطالبة مجلس الأمن لإصدار قرار يلزم المجرم حفتر على فتح المنشآت النفطية التي تم اقفالها مؤخرا في المنطقة الشرقية

هل أن حكومة الوفاق قادرة على الصمود أمام المجرم حفتر وداعميه ؟

-حكومة الوفاق اصبحت اليوم قادرة على الصمود في وجه مليشيات حفتر والدول الداعمة له أكثر من الأيام السابقة بل انها قادرة ايضا على القيام بهجوم كامل وانهاء المعركة وذلك بعد وصول الدعم التركي لها والذي لم يخفى على أحد وهو ما سيغير من موازين القوى في الأيام القليلة القادمة.

ما هو تقييمك لآداء المبعوث الأممي غسان سلامة؟

-المبعوث الأممي الى ليبيا السيد غسان سلامة اعتقد ان موقفه المريب والمشبوه جعله أحد الشخصيات التي اثرت على أمن واستقرار البلاد بشكل خطير وكان ولا يزال آداءه ضعيفا جدا وان نقل بصراحه انه ساهم في تفاقم الأزمه لإنحرافه الواضح والمتكرر عن أهداف البعثه وحياديتها حيث مازال يمارس انحيازه للمعسكر الانقلابي وتستره على جرائم وانتهاكات مليشيات حفتر بل في بعض الاحيان يخلق الحجج والمبررات لهذه الانتهاكات ويسعى لفرض بقاء حفتر في اي حل سياسي في مساواة غير مقبولة بين المعتدي والمدافع وبين الشرعيه والمليشيات القبلية .

كيف وجدتم موقف دول الجوار بالتحديد تونس والجزائر والمغرب ؟

-دول الجوار الليبي كـ تونس والجزائر والمغرب يدركون ان تزايد الازمة وعدم استقرار ليبيا يشكل خطر على أمن بلدانهم فمنذ البداية كان موقفهم داعما للحكومة الشرعية في ليبيا حكومة الوفاق الوطني المعترف به من مجلس الأمن ورافضين لأي وصول للسلطة يأتي على ظهر دبابة بانقلاب عسكري حث تسعى هذه الدول إلى الوصول إلى تسوية للأزمة الليبية بمسار سياسي فموقف هذه الدول تجاه القضية الليبية موقف مشرف لن ينساه الشعب الليبي في وقت تعمل فيه دول اخرى كـ مصر إلى زيادة الصراع في ليبيا. 

ما هي قراءتك للإتفاقية التركية الليبية ؟ وما مدى جدواها على أرض الواقع؟

-يحق لحكومة الوفاق الشرعية أن تقوم بابرام الإتفاقيات والمعاهدات مع ما تراه في مصلحة الدولة الليبية وهذا حق مشروع لها ولا تخجل في ذلك وتقوم به في وضح النهار بعكس ماتقوم به الدول الأخرى بدعمها للطرف الغير شرعي 

فالإتفاقية الليبية التركية جاءت لتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين وكموقف داعم لحكومة الوفاق وهذا ما يتجسد على أرض الواقع منذ إعلان الرئيس التركي الطيب رجب أردوغان إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا وما قدمته تركيا من دعم في الجانب الأمني والعسكري لليبيا سيغير المعادلة وهو ما أربك داعمي المعسكر الانقلابي .

ماذا قرأتم من إجتماع برلين وتداعياته على المشهد عموما؟

-في وقت ينتظر فيه الجميع مؤتمر برلين ويراه كطوق نجاة للأزمة في ليبيا وخطوة مهمة لتثبيت وقف إطلاق النار حيث لم تكن المخاوف غائبة من فشله وتكرار لمشهد مؤتمر باليرمو وأبوظبي وباريس ولكن من وجهة نظري أن المؤتمر جاء مخيبا للآمال لفقدانه الصبغة التنفيدية التي يستمدها من مجلس الأمن وهو ما جعل الأطراف المتصارعة في ليبيا غير ملتزمة بمخرجاته. 

إن لم يكن هناك توافق دولي حقيقي وجاد فلن يكون هناك حل للصراع في ليبيا في ظل تواجد إنقسام بين المجتمع الدولي فالدول الداعمة للمجرم حفتر لا تريد ولا تقبل بأي حل سياسي.

ما السبيل للخروج بليبيا من عنق الزجاجة وتحقيق الإستقرار المنشود لليبيا وشعبها؟

القضية الليبية أصبحت قضية معقدة وشائكة بعد التدخل المتزايد للدول الخارجيه في الشأن الليبي وفشل كل المبادرات وتخاذل المجتمع الدولي.ولكن السبيل الوحيد للخروج بـ ليبيا من هذه الأزمة الخانقة وإنهاء الصراع لن يكون إلا حلا سياسيا توضع فيه خطة حقيقية تلزم كل الدول المتورطة في ليبيا بوقف تدخلها ودعمها لكل الأطراف وإنشاء قوة دولية لمراقبة تدفق الأسلحة والعمل بكل حسم مع من يخرق هذا الإتفاق والسعي لتوافق وطني يعيد الهدوء ويحقق الإستقرار ومن ثم الدعوى إلى إنتخابات برلمانية ورئاسية باشراف من الأمم المتحدة ،أما من يعتقد أن الحل في ليبيا عسكريا فهو لن يزيد المشهد إلا تعقيدا وسيزيد من معاناة الشعب المتضرر الوحيد من هذا الصراع وسيجر البلاد إلى ما لا يحمد عقبها.

حاورته أحلام رحومة





أ




comment

أكتب تعليق...