المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في فرانكفورت بتاريخ 28 تشرين الأول/أكتوبر 2019

fullscreen

ميركل تبحث أزمات الشرق الأوسط مع بوتين في موسكو

وكالة الصحافة الفرنسية
remove_red_eye 56
comment 0

التقت المستشارة الألمانيّة أنغيلا ميركل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين السبت لإجراء محادثات تتركز على بؤر التوتر في الشرق الأوسط.

وتصافح الزعيمان في بداية الاجتماع الذي قالت ميركل إنه سيتطرق لمواضيع تشمل الصراع في ليبيا والنزاع السوري إلى جانب الحرب بين الجيش الأوكراني والانفصاليين الموالين لموسكو.

وقالت ميركل "هناك الكثير مما يجب مناقشته. التحدث مع بعضنا البعض أفضل دائمًا من التحدث عن بعضنا البعض".

بدوره، شكر بوتين المستشارة الألمانية على زيارتها وقال إنهما سيركزان على الملفات "الأكثر سخونة". ومن المقرر أن يعقد الطرفان مؤتمراً صحافيًا مشتركًا في وقت لاحق.

وقبيل المحادثات، أكدت روسيا وألمانيا أن اللقاء سيتطرق إلى المواجهة بين واشنطن وطهران على خلفية قتل الولايات المتحدة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، إلى جانب الأزمة الليبية.

وتعد الزيارة الأولى التي تجريها ميركل إلى روسيا منذ لقائها بوتين في أيّار/مايو 2018 في سوتشي.

وزار بوتين سوريا وتركيا هذا الأسبوع في إطار سعيه للتأكيد على نفوذه في المنطقة.

وأكّد وزير الخارجيّة الألماني هايكو ماس أنّ تصاعد التوتّر هو أحد "الأسباب الرئيسيّة" لاجتماع ميركل وبوتين. وتنوي برلين لعب دور الوسيط في الأزمة التي حذّر ماس من تحولها إلى "سوريا ثانية".

وصرّح ماس لقناة "إن تي في" الألمانية "نشرك أوروبا واللاعبين المؤثرين هناك، ولذلك نحتاج إلى روسيا. بالنسبة إلينا، موسكو ليست بعيدة لنسافر إليها ونناقش الأمر مع بوتين".

وأفادت مصادر دبلوماسية وكالة فرانس برس أن ميركل ستدعو بوتين لحضور مؤتمر عن ليبيا من المقرر عقده في برلين في وقت لاحق هذا الشهر.

ودعا كل من بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان إلى وقف لإطلاق النار في ليبيا الأربعاء، رغم أنهما يتّخذان موقفين متضادين حيال النزاع. فبينما أرسلت تركيا جنوداً لدعم حكومة ليبيا المدعومة من الأمم المتحدة، اتُّهمت موسكو بدعم الفصائل المؤيدة للمشير خليفة حفتر التي تقاتل القوات الحكومية.

وأكد حفتر أنه سيواصل القتال رغم دعوات وقف إطلاق النار.

- التوتر بشأن إيران -

وأفاد الكرملين أن المحادثات ستتطرّق كذلك إلى "تصاعد التوتر" في الشرق الأوسط بعدما قتلت ضربة أميركية بطائرة مسيّرة سليماني في بغداد.

وحذّر بوتين من أن عملية قتل سليماني قد تؤدي إلى "تفاقم الوضع" في المنطقة لدرجة "خطيرة".

وردّت إيران، حليفة موسكو، على قتل الجنرال بشن هجمات صاروخية على قاعدتين تضمّان جنودًا أميركيّين في العراق. وأسقطت بالخطأ طائرة ركّاب أوكرانية بصواريخ بعدما اعتقدت أنها هدف معادٍ.

وبينما نددت ألمانيا بالعنف المتبادل وحضّت إيران على وضع حد لـ"دوامة" النزاع، أكد بوتين أن استخدام القوّة "لن يساهم في إيجاد حلول للمشكلات المعقّدة في الشرق الأوسط".

وأعلنت طهران التراجع عن التزامات نصّ عليها الاتفاق النووي المبرم سنة 2015 بعدما انسحب واشنطن منه بشكل أحادي سنة 2018. ويذكر أن ألمانيا وروسيا بين قوى العالم التي لا تزال تدعم الاتفاق.

ويأتي لقاء موسكو بعدما شارك بوتين في كانون الأول/ديسمبر في محادثات تتعلق بالنزاع في أوكرانيا حيث يسود بعض الانفراج منذ أشهر، تكلل بلقاء بين الرئيس الروسي ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كانون الأول/ديسمبر في باريس، بوساطة ألمانية فرنسية.

واندلع النزاع بين كييف والانفصاليين المدعومين من موسكو بعدما ضمت روسيا في 2014 شبه جزيرة القرم وأسفر عن مقتل أكثر من 13 ألف شخص.

وكتب وزير الخارجية الأوكراني فاديم بريستايكو في تغريدة على تويتر الجمعة أنه أجرى محادثات مع ماس قبل اللقاء بين المستشارة والرئيس الروسي، موضحا أنه ينتظر الآن صدور "أخبار جيّدة" عن المحادثات.

comment

أكتب تعليق...