جنود صوماليون امام موقع انفجار شاحنة مففخة في وسط مقديشو في 15 ت1/اكتوبر 2017 .

fullscreen

جذور الأزمة الإمارتية الصومالية

احلام رحومة
remove_red_eye 572
comment 0

وصلت تداعيات الأزمة الخليجية إلى القرن الإفريقي، وتحديداً إلى الصومال، حيث توترت العلاقات وبشكل سريع بين هذه الدولة والإمارات مع اتهامات خرجت بتدخل قطري على الخط، فما الذي يحصل في الصومال؟

وإبتدأت ملامح الأزمة تظهر حينما قامت السلطات الأمنية الصومالية بإحتجاز طائرة مدنية خاصة مسجلة في الإمارات في 8 أبريل الفارط في مطار مقديشو الدولي، وعلى متنها 47 شخصاً من قوات الواجب الإماراتية.

وقالت الإمارات إنّ الصومال قامت بالاستيلاء على المبالغ المالية المخصصة لدعم الجيش الصومالي والمتدربين تحت تهديد السلاح، موضحة أنّ هذه المبالغ مخصصة لدعم الجيش الصومالي ودفع رواتبهم وذلك استناداً إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في نوفمبر 2014، والمتعلقة بتعزيز التعاون العسكري بين البلدين وبعد الحادث أعلن الصومال إنهاء برنامج التدريب العسكري الإماراتي، وقال وزير الدفاع الصومالي محمد مرسل شيخ عبد الرحمن إن إدارة القوات التي دربتها دولة الإمارات تقع على عاتق الحكومة الفيدرالية التي ستتولى دفع أجور وتدريب الجنود المسجلين في البرنامج.

من جانبها أعلنت الإمارات إنهاء مهمة قواتها التدريبية لبناء الجيش الصومالي التي بدأت سنة 2014 ودربت خلالها مئات الجنود الصوماليين في إطار جهد مدعوم من البعثة العسكرية للاتحاد الأفريقي

وفي الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلامية أن الضباط الإماراتيين ينتظرون نتائج المحادثات الجارية بين البلدين وأنّه في حال عدم نجاحها سيخفض التمثيل الدبلوماسي الإماراتي في الصومال إلى أدنى درجة. كما أغلقت  الإمارات مستشفى الشيخ زايد في مقديشو، الذي افتتح في العام 2015،وسط اتهامات لقطر بزعزعة العلاقة الإماراتية الصومالية..

واتهم رئيس دائرة التعليم والمعرفة علي النعيمي قطر بالعبث بأمن الصومال وافتعال المشاكل بين الإمارات والصومال.

ووفق خبراء، فإن الصومال قد يصبح الجانب الأكثر تضررا، في حال قطع العلاقات، حيث سيفقد شريكه التجاري وأكبر سوق في الخليج للتجارة الصومالية.

وسياسيا، سيدفع الصومال ثمنا باهظا لقطع علاقته مع الإمارات، إذ ستكثف الأخيرة تعاملها مع الأقاليم الصومالية، ما يضعف الحكومة المركزية، التي تمتلك بالفعل علاقات متوترة مع أقاليم، منها إقليم “جنوب غرب الصومال”، المرتبط بعلاقات مع الإمارات، وكذلك إقليم “بونت لاند”، وهو ما من شأنه إطالة أمد الانقسام السياسي في الصومال.

أما أمنيا، فيُعتقد أن الإمارات، وعبر التدريب العسكري للقوات الحكومية في مقديشو، تمتلك في الصومال خلايا ومليشيات موالية لها، قد تُستخدم لتخريب وزعزعة أمن العاصمة.

أما الجانب الإماراتي، فقد يخسر نهائيا كل نفوذه في الصومال، بما فيها القواعد العسكرية بإقليم “أرض الصومال”، بجانب ميناء بربرة، إذ قد تلجأ مقديشو إلى تحكيم دولي بخصوص المشاريع الاقتصادية والعسكرية في الصومال، وهو ما قد يُضر بالإمارات في الصراع على النفوذ بمنطقة القرن الإفريقي.

comment

أكتب تعليق...