fullscreen

هو كاتب وصحفي سوري يتحدث لفرانشيفال الدولية حول الأزمة السورية وجديد المفاوضات الأستاذ مضر حماد الأسعد(حوار)

احلام رحومة
remove_red_eye 200
comment 0

س1: لو تجمل لنا الأزمة السورية في أي المحطات تقف؟ أو وصلت؟

ما يجري في سوريا ليست أزمة أو حرب أهلية بل ثورة شعبية ثورة شعب يبحث عن حريته وكرامته المغتصبة من عصابة عائلية وصلت إلى الحكم عام 1970م عن طريق انقلاب عسكري لتقضي على الحياة المدنية في سوريا بشكل نهائي،

هذه الطغمة الحاكمة امتهنت القتل والاعتقالات والاغتيالات وبناء السجون السرية والعلنية وجعلت من سوريا الجميلة دولة مخابراتية فاشلة بكل ما تعني الكلمة لذلك ومنذ استلام حافظ الأسد الحكم عام 1970م لم تستقر الأمور في سوريا بل دائما كانت توجد مطالب محقة وعادلة سياسية وإعلامية واقتصادية ، تنتهي بانتفاضات أو ثورات كانت تقمع بقوة السلاح وأكبر هذه الثورات والتحركات الشعبية عام 1980 إلى 1982م وكذلك الثورة الأخيرة التي انطلقت في منتصف الشهر الثالث من عام 2011م انطلقت بمطالب صغيرة وكان بالإمكان تلبيتها وتحقيقها(تحسينات دستورية و سياسية واقتصادية وتبيض السجون والمعتقلات ) فكان رد النظام هو بالقوة العسكرية والأمنية والمشانق على من طالب بذلك فكانت هذه الثورة الشعبية الكبرى والتي كانت سلمية وفي كل المدن والقرى السورية حتى في الساحل السوري عقر دار ال اسد كانت الثورة كبيرة جدا بسبب الظلم والقهر والاستبداد والفساد بالمقابل الكثير من دول العالم وقفت مع هذا النظام الديكاتوري الإرهابي والذي ارتكب جرائم مروعة بحق الأهالي الأبرياء من الشعب السوري واللبناني والعراقي والاردني والفلسطيني قبل ذلك وهذا الأمر يعتبر وصمة عار على جبين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي وبعض الدول العربية التي كنا نتوقع أن تقف مع الشعب السوري ولكنها وقفت مع نظام الأسد الإرهابي...

حاليا الأمور أصبحت عائمة في سوريا وهي مفتوحة على كل الاحتمالات بسبب حالة اللامبالاة من الأمم المتحدة التي تعيش في حالة من السبات إتجاه ما يتعرض له الشعب السوري من حيث عدم تنفيذ القرارات ( الدولية 2254و القرار 2218وجنيف واحد ) لان تنفيذ القرارات الدولية يعني انتهاء ما يجري في سوريا بشكل نهائي لكن يبدوا أن سياسة الأرض المحروقة التي تتبعها روسيا وإيران وال الأسد بحق سوريا هي مرضى عليها من قبل امريكا واسرائيل....

س2: من المسؤول على الذي وصلت إليه الأزمة السورية؟

لاشك بأن النظام السوري يتحمل المسؤولية كاملة لما وصلت إليه الأمور في سوريا لأنه رفض معالجة مطالب الشعب السوري بل واجه الشعب السوري بالحديد والنار والاغتيالات والتفجيرات والاعتقالات حتى وصل اليوم إلى مليون قتيل و2مليون جريح ومعاق ونصف مليون معتقل ومغيب مع 8مليون لاجىء في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر والسودان وباقي دول العالم .

كذلك تتحمل المسؤولية الأمم المتحدة التي لم تسعى إلى تنفيذ قرارتها إضافة إلى حالة السبات واللامبالاة للجامعة العربية لأن التخاذل العربي كان كارثة على الشعب السوري وجعل نظام الأسد يتمادى في زيادة القتل والتدمير والتهجير والاعتقالات والاغتيالات.

س3:لو تشرح للمتابعين عملية "نبع السلام" ؟ وما موقفكم منها؟

في بداية عام 2012م أتفق نظام الأسد مع تنظيم ( الbkk التركي وجناحه السوري الbydأو حزب الإتحاد الديمقراطي الكردي ) أن يقدم لهم نظام الأسد المال والسلاح والأرض مقابل أن يقفوا مع نظام الأسد في مواجهة الشعب السوري في محافظة الحسكة(تقع شمال شرق سورية مساحتها ٢٣ الف كم٢ غنية بالنفط والغاز وهي سلة سوريا الزراعية وسكانها مليون ونصف مليون نسمة. من العرب وهم الأكثرية ثم الاكراد والسريان والاشوريين والتركمان والايزيديين... ) وفعلا قام نظام الأسد بالانسحاب من القامشلي وعامودا الدرباسية ورميلان والقحطانية والمالكية وتسليمها لذلك التنظيم الإرهابي الذي جمع مرتزقة العالم وجلبهم إلى سوريا لقمع المتظاهرين في محافظة الحسكة وعندما لم يستطع تنظيم الbkkفي وقف ثورة الشعب السوري في محافظة الحسكة تم إدخال تنظيم القاعدة متمثلا بداعش وشقيقاتها فتم ارتكاب مجازر مروعة بحق الشعب السوري من قبل الbkkوداعش ومن معهم بالفكر والعقيدة والذي زاد الطين بلة أن أمريكا وما يعرف بالتحالف الدولي قدموا السلاح والمال والدعم السياسي والإعلامي لتنظيم الbkk علنا من أجل قمع الثورة السورية والوقوف ضد تركيا المساند والداعم رقم واحد للشعب السوري وثورته العادلة مع تقديم الدعم المنوع من تحت الطاولة لتنظيم القاعدة للوقوف ضد الثورة السورية وهذا ما حصل فعلا حتى بعض الدول العربية والأوروبية وايران وروسيا كانوا يقدمون الدعم لداعش وجبهة النصرة وحراس الدين من أجل قمع الثورة وقتل كل من يعارض نظام الأسد أو تلك الدول ومشاريعها الخاصة في سوريا وبحجة أن يقوم تنظيم الbkk بمحاربة الإرهاب المتمثل بداعش تم تقديم كل انواع الدعم إلى هذا التنظيم الإرهابي الذي جمع كل مرتزقة العالم وإعلان عن الإدارة الذاتية الكردية وصولا إلى تقسيم سوريا وأطلقوا على جيشهم اسم جيش سوريا الديمقراطية( قسد ) طبعا بدعم كبير جدا من امريكا وبعض الدول العربية والخليجية والأوربية ودعم من تحت الطاولة من النظام السوري وروسيا وإيران وتم ارتكاب مجازر مروعة بحق الشعب السوري( العرب السنة ) في الحسكة ودير الزور والرقة ومنبح وشرق حلب وتدمير اكثر من 80%من تلك المنطقة التي تبلغ مساحتها حوالي 70 ألف كم٢ ونسبة العرب فيها اكثر من 90% وهنا تلاقت مصلحة الشعب السوري مع تركيا في محاربة تنظيم الbkkوداعش فكانت عملية درع الفرات لتحرير الباب واعزاز وجرابلس والباب والراعي والغندورة و شمارين ومن ثم عملية غصن الزيتون لتحرير عفرين وحاليا نبع السلام لتحرير الشمال السوري وكانت البداية في تحرير تل أبيض ورأس العين لطرد عصابات الbkkأو ما يسمى زورا وبهتانا جيش سوريا الديمقراطية( قسد ) من أجل تحرير الأرض والإنسان ووحدة سوريا وإعادة اللاجئين والنازحين من أبناء المنطقة إلى مدنهم وقراهم ومزارعهم ومنازلهم.

س4: ما هو تقييمك لأداء المعارضة السياسية؟ وماذا ينقصها لتحقيق أهدافها؟

بصراحة المجتمع الدولي خذل المعارضة السورية بشكل كبير وواضح خذل الشعب السوري حتى في عملية تقديم حبة الدواء او علبة حليب الاطفال بل تم فرض أجندات خاصة بتلك الدول من خلال تقديم المساعدات لأشخاص بعينهم فقط هم عملاء لهم بدلا من تقديم المساعدات إلى دوائر الثورة الحقيقية مما جعلوا الأمور في حالة من الفوضى وخلقوا مشاكل متعددة وفجوة بين الداخل السوري المحرر والمنهك وبين الخارج المترفه والذي قبض على أكتاف الثوار والشعب السوري ملايين الدولارات وهذه العملية مقصودة من أغلب الدول التي كانت تقدم الدعم وهي من أجل إضعاف الشعب السوري والثوار في الداخل حتى يتصالحوا مع نظام الأسد أو أن يقفوا مع العصابات الارهابية المسلحة المتمثلة بداعش أو القاعدة والbkk و الbydأو الميليشيات الإيرانية والعراقية وحزب الله...لذلك الشعب السوري ومنذ بداية الثورة السورية أطلق شعاره الشهير(الشعب يريد إسقاط النظام ) لذلك لن يعود الشعب السوري إلى الوراء بل يوجد تصميم كبير جدا لإسقاط نظام الأسد وطرد العصابات الارهابية والاحتلال الروسي والإيراني ومن معهم من مرتزقة الذين يدعون أنهم معارضة أو ثوار وهم ضد إرادة الشعب السوري والثورة السورية بل ساهموا في قتل البشر وتدمير الحجر وحرق الشجر والعمل على تهجير من تبقى. وبصراحة نحن الشعب السوري طبق علينا المثل الشهير( قضية عادلة وواضحة و ضوح الشمس لكن المحامي فاشل ) والشعب السوري الثائر لم يعمل على إختيار قيادات المعارضة بل فرضت عليه من الدول وحتى روسيا وإيران والنظام السوري فرضوا أسماء لكي تكون في مقدمة المعارضة السياسية والعسكرية مع إحترامي وتقديري لبعض الشخصيات الشريفة والوطنية والثورية وكما يقال إذا خليت بليت...

والثورة السورية والشعب السوري عندهم المقدرة على تقديم ما هو افضل من ذلك ولكن توجد مؤامرة حقيقية عليه من أجل إعادة تدوير نظام الأسد مرة أخرى. 

ودول العالم والتي تدخلت بالملف السوري بدلا أن تسعى وتعمل على 

توحيد الفصائل العسكرية التابعة للثورة السورية(الجيش السوري الحر ) مع القيادات السياسية للثورة السورية طبعا الشرفاء نجد أن الداعم الخارجي أول ما عمل هو حالة التقسيم ورفض التوحد بل ساهموا في قتال الفصائل الثورية فيما بينها وطبعا ذلك لمصلحة نظام الأسد وجبهة النصرة وداعش والbkkوحزب الله وروسيا وإيران.

س5: يقضي اللاجئون السوريون الشتاء الثاني عشر ما هي رسالتكم للمنظمات الدولية وعلى رأسها المم المتحدة أمام عقم الجامعة العربية؟

بصراحة الأوضاع في الداخل السوري سيئة جدا وخاصة في المخيمات يوجد حاليا حوالي 800مخيم أغلبها عشوائية تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة يوجد فيها حوالي 3 مليون نسمة وهي بحاجة الى المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية وحليب الاطفال والاغطية و المدارس والطرق بل إلى كل شيء حوالي نصف مليون مواطن سوري حاليا ينامون تحت الأشجار في ظروف مناخية صعبة وقاسية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية وجامعة الدول العربية يتحملون مسؤولية ذلك إضافة إلى النظام السوري والفيتو الروسي الصيني إضافة إلى عصابات إيران والbkk ...

بصراحة بعض المنظمات التركية ما زالت تقدم الدعم الكبير وكذلك بعض المنظمات العربية الخليجية وكذلك الأجنبية مازالت تقدم الدعم الإنساني ولكن نحن حاليا أمام كارثة حقيقية مع قدوم فصل الشتاء وعلى دول العالم إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الشعب السوري في ادلب وريف حماه وشمال حلب ومخيمات الموت في (منطقة الجزيرة والفرات مثل مخيم الهول وغيره )ومخيم الركبان. والأهم من ذلك نتمتى من دول العالم أن تفصل بين الحالة الإنسانية وبين السياسة لأن الذين بحاجة إلى المساعدات الإنسانية ليس لهم علاقة بالسياسة أو الأمور العسكرية أو الخلافات الدولية....

حاورته احلام رحومة

 


comment

أكتب تعليق...