متظاهرون ضد الحكومة العراقية يعتصمون قرب سواتر على جسر السنك في بغداد في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

fullscreen

مؤيدون لقوات الحشد الشعبي ينظمون مسيرة بساحة التحرير وسط بغداد

وكالة الصحافة الفرنسية
remove_red_eye 32
comment 0

نزل آلاف من أنصار الحشد الشعبي الذي يضم فصائل موالية لإيران الخميس إلى ساحة التحرير في بغداد، ما أثار قلقاً بين المتظاهرين الذين يطالبون منذ شهرين بـ"إسقاط النظام" وكفّ نفوذ عرابه الإيراني.

في الاثناء اعلن العثور على جثة ناشطة في ال 19 من العمر بعد خطفها، ما يسلط الضوء على استمرار مسلسل ترهيب الحركة الشعبية.

ومساء الخميس، صوّت البرلمان العراقيّ على قانون إصلاح مفوّضية الانتخابات، وهو أحد الوعود التي تم التعهد بها للمتظاهرين.

ولوح المتظاهرون الجدد بأعلام قوات الحشد الشعبي التي باتت تحمل صفة رسمية بعدما صارت جزءاً من القوات العراقية، حاملين أيضاً صوراً لمقاتلي الفصائل التي كان لها دور حاسم في دحر تنظيم الدولة الإسلامية.

ورفع آخرون صوراً للمرجع الديني الشيعي الأعلى في البلاد آية الله علي السيستاني الذي استقالت حكومة عادل عبد المهدي عقب خطبته الأخيرة.

دعم الحشد في البداية الحكومة امام الاحتجاجات لكن بعد تدخل المرجع السيستاني تخلى عنها.

والى جانب شعارات المتظاهرين الصريحة ضد ايران الداعمة لحكومة بغداد، كان المتظاهرون حذرين من الاحزاب السياسية التي تسعى للهيمنة على حركتهم الشبابية.

واختلط هؤلاء في معسكر المحتجين المناهضين للحكومة في ساحة التحرير، القلب النابض للانتفاضة القائمة منذ نحو شهرين، والتي أسفرت عن مقتل ما يقارب 430 شخصاً وإصابة 20 ألفاً آخرين.

وأبدى الموجودون في ساحة التحرير الخميس قلقهم من الوافدين الجدد وقال أحد المحتجين "ستصيبنا الفوضى".

- الوفيات البشعة -

رفع المتظاهرون الجدد لافتات تندد ب"المندسين" في اشارة الى اؤلائك الذين يهاجمون ممتلكات عامة وخاصة خلال التظاهرات، لكن المتظاهرين شعروا برسالة تهديد اكبر من ذلك.

وقال تميم، وهو متظاهر يبلغ 30 عامًا يرتدي سترة واقية "أتوا إلى هنا لتخليصنا من المظاهرات وإنهاء الاحتجاجات".

ولم تسجل أي حادثة بين الطرفين، لكن حارث حسن من مركز كارنيغي للشرق الأوسط قال إن التطورات قد تؤدي إلى مزيد من التوتر.

وكتب على تويتر "قد تكون هذه بداية منافسة أو صراع لشغل الساحات العامة".

وقال توبي دودج، مدير مركز الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد، يبدو ان ذلك "تكتيكًا جديدًا" للتجمع "أو إغلاق الساحة المتاحة للمتظاهرين".

الى ذلك، تعرض ناشطون في بغداد وأماكن أخرى بالفعل لتهديدات وخطف وحتى للقتل ويقولون إن هذه محاولات لمنعهم من التظاهر.

وعثرت على جثة ناشطة تبلغ 19 عاما قتلت بطريقة بشعة بعد خطفها وتركت جثتها خارج منزل عائلتها في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وقال علي سلمان والد الناشطة زهراء لوكالة فرانس برس "كنا نوزع الطعام والشراب على المتظاهرين في التحرير ولم نتعرض للتهديد قط، لكن بعض الناس التقطوا صوراً لنا". وأضاف "أثبت تقرير الطبيب أنها تعرضت لصعقات كهربائية".

في جنوب البلاد المنتفض أيضاً، اتسعت رقعة الاحتجاجات الخميس مع انضمام عائلات الضحايا والعشائر إلى التظاهرات، للمطالبة بوقف العنف، وفق ما أفاد مراسلون من فرانس برس.

وفي الناصرية، حيث أسفر القمع عن مقتل نحو 20 شخصاً خلال ساعات الأسبوع الماضي، التحقت وفود عشائرية بمئات المتظاهرين المتجمهرين في وسط المدينة الجنوبية.

وكان شيوخ تلك العشائر هم من أوقفوا العنف في تلك المدينة الزراعية الأسبوع الماضي. ودفع مقاتلوها المسلحون إلى التعجيل بطرد ضابط عسكري أرسلته بغداد "لإعادة فرض النظام".

في مدينة الديوانية القريبة، تجمع آلاف المحتجين في الساحة المحتلة ليلاً ونهاراً منذ أسابيع، مطالبين بالعدالة لضحايا القمع.

وأفاد مراسل فرانس برس في المكان ان عدداً كبيراً من الأهالي تقدموا بدعوى "القتل العمد" وينتظرون الآن محاكمة الضباط والعساكر المتهمين بعمليات القمع.

وقال أسعد ملاك، وهو شقيق أحد المتظاهرين الذين قُتلوا مطلع تشرين الأول/أكتوبر إن "الدولة تتنصل من الأمور بوضوح بعد قتل أحبتنا"، بينما "لدينا أشرطة فيديو وشهادات".

وأضاف "يجب إنزال أشد العقوبات بالضباط والشرطيين".

وقضت محكمة جنايات الكوت جنوب بغداد الأحد بإعدام رائد في الشرطة شنقاً، وآخر برتبة مقدم بالسجن سبع سنوات، بعد دعوى مقدمة من عائلتي قتيلين من أصل سبعة سقطوا بالرصاص الحي في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر في المدينة نفسها.

comment

أكتب تعليق...