الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك في 12 نوفمبر 2019.

fullscreen

ترامب يعتبر أن ايران "خففت من حدة موقفها" بعد الضربات الصاروخية

وكالة الصحافة الفرنسية
remove_red_eye 57
comment 0

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء إن ايران "تخفف من حدة موقفها على ما يبدو" بعد الضربات الصاروخية الإيرانية على قاعدتين يتمركز فيهما جنود اميركيون في العراق لم تسفر عن اي اصابات في صفوف الأميركيين أو العراقيين.

وفي كلمة متلفزة للأمة من البيت الأبيض، أكد ترامب أنه "لم يصب أي أميركيين بأذى" في الضربة الصاروخية التي استهدفت قاعدتين عسكريتين في العراق صباح الأربعاء.

وأعلن ترامب فرض عقوبات اقتصادية إضافية "قاسية" على ايران، إلا أنه رحب بالمؤشرات الى "انها تخفف من حدة موقفها"، في تلميح الى أن الولايات المتحدة لا تنوي الرد عسكريا على ايران.

وقال "يبدو ان ايران تخفف من حدة موقفها وهو أمر جيد لجميع الأطراف المعنيين وللعالم. لم نخسر أي أرواح أميركية أو عراقية".

واختتم كلمته بالحديث مباشرة إلى الايرانيين، وقال "نحن مستعدون للسلام مع من يسعون له".

إلا أن ترامب الذي يواجه المحاكمة بهدف عزله في الكونغرس، وحملة صعبة لاعادة انتخابه في تشرين الثاني/نوفمبر، تباهى بقراره إصدار أمر بقتل الجنرال الايراني قاسم سليماني الجمعة في ضربة جوية أميركية.

وقال ترامب ان سليماني الذي يعتبر بطلا قوميا في ايران، هو "أكبر ارهابي في العالم ... وكان يجب قتله قبل فترة طويلة".

وبعد ذلك دعا حلفاءه الأوروبيين وغيرهم من القوى العالمية الى الاقتداء بواشنطن والانسحاب من الاتفاق النووي المتعثر الذي أبرم مع ايران في 2015.

- صواريخ على قاعدتين في العراق -

أطلقت إيران صواريخ على قاعدتين يتمركز فيهما جنود أميركيون في العراق رداً على اغتيال واشنطن لسليماني، الأمر الذي هدد بتفجير الوضع في المنطقة.

وقال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية اية الله علي خامنئي ان الضربة الصاروخية هي "صفعة على وجه" الولايات المتحدة"، مشيرا الى انه سيتم شن المزيد من الهجمات.

وأضاف ان "هذه الضربة وحدها لا تكفي بل لا بد من ان يتواصل العمل لاخراج القوات الاميركية من المنطقة".

وفي العراق قال المتحدث الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي، "تلقينا رسالة شفوية رسمية من الجمهورية الإسلامية في إيران بأن الرد الإيراني على اغتيال الشهيد قاسم سليماني قد بدأ أو سيبدأ بعد قليل، وأن الضربة ستقتصر على أماكن تواجد الجيش الأميركي في العراق".

وأوضحا ان الجانب الأميركي "اتصل بنا في الوقت نفسه، وكانت الصواريخ تتساقط على الجناح الخاص بالقوات الأميركية في قاعدتي عين الأسد في الأنبار وحرير في أربيل".

غير أن الرئاستين الأخريين، الجمهورية والبرلمان، أعربتا عن استنكارهما لـ"انتهاك السيادة العراقية" وتحويل البلاد إلى "ساحة حرب".

وقال الجيش العراقي ان الضربات لم تؤد إلى وقوع خسائر في صفوف القوات العراقية.

- "تصعيد كبير" -

من جانبه، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء أن إيران "أثبتت بوضوح أنها لا تتقهقر أمام أميركا"، وقال "إذا ارتكبت الولايات المتحدة جريمة أخرى، عليها أن تعلم بأنها ستلقى رداً أكثر حزماً".

أما الحرس الثوري الإيراني الذي أعلن تنفيذ الهجوم وأطلق عليه اسم عملية "الشهيد سليماني"، فدعا واشنطن إلى سحب قواتها من المنطقة "منعاً لوقوع مزيد من الخسائر ولعدم السماح بتهديد حياة مزيد من العسكريين الأميركيين".

كما هدّد الحرس الثوري بضرب "إسرائيل" و"حكومات حليفة" للولايات المتحدة في المنطقة. فرد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالتحذير من أن إسرائيل ستوجه "ضربة مدوية" في حال تعرضت للهجوم.

وغرّد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بدوره قائلا "نحن لا نسعى إلى التصعيد أو الحرب، لكنّنا سندافع عن أنفسنا ضدّ أيّ اعتداء".

- ادانات -

ودان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الأربعاء الهجوم الإيراني داعياً إلى "الامتناع عن تصعيد العنف أكثر".

ودعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون طهران إلى "احتواء التصعيد بصورة عاجلة"، مندداً بالهجمات.

ودعا الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين الأربعاء "كل الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس" لوضع حد للتصعيد.

وتوعد القيادي البارز في قوات الحشد الشعبي قيس الخزعلي الأربعاء بالرد على الضربة الأميركية.

وقال الخزعلي، وهو قائد فصيل عصائب أهل الحق، أحد أبرز فصائل الحشد الشعبي، في تغريدة ، "الرد الإيراني الأولي على اغتيال القائد الشهيد #سليماني حصل، الآن وقت الرد العراقي الأولي على اغتيال القائد الشهيد #المهندس، ولأن العراقيين اصحاب شجاعة وغيرة فلن يكون ردهم أقل من حجم الرد الإيراني".

وأعربت "حركة النجباء" من فصائل الحشد الشعبي الرئيسية بقيادة أكرم الكعبي، في تغريدة عن شكرها لإيران وتوعدت بالثأر "بأياد عراقية" ومواصلة القتال ضد القوات الأميركية.

- تعليق الطيران-

من ناحية اخرى تحطمت طائرة تابعة للخطوط الجوية الأوكرانية من طراز بوينغ 737 على مشارف طهران عقب فترة وجيزة من اقلاعها متوجهة إلى كييف، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا يستقلونها وعددهم 176 شخصا.

ورغم أنه لم يرد أي مؤشر الى علاقة بين تحطم الطائرة والضربة الايرانية، إلا أن العديد من شركات الطيران بينها الخطوط الفرنسية والهولندية ولوفتهانزا الالمانية، قررت تعليق رحلاتها في الأجواء الإيرانية والعراقية.

كما أعلنت هيئة الطيران المدني الأميركية أنها منعت الطائرات المدنية الأميركية من التحليق فوق العراق وإيران والخليج وبحر عمان.

بورز-ع ش/اش/ب ق

comment

أكتب تعليق...