الإعلامية أحلام رحومة

fullscreen

عن أي حكومة نبحث في تونس؟

احلام رحومة
remove_red_eye 49
comment 0

عن أي حكومة نبحث في تونس؟

لازالت تونس إلى اليوم تبحث عن حكومة قادرة على مجابهة تحديات المرحلة التي تمرّ بها البلاد. عن أي حومة نبحث ؟وعن أي حكومة سنعول؟ لقد بات الأمر هاجس كل مواطن وكل الشعب التونسي،في ظل تشرذم سياسي فادح وفي ظلّ تناحر حزبي مقرف يعكر صفو الحياة السياسية والحياة عامة.

لقد سقطت اقنعة كل الأحزاب، وإنكشفت أطماعها لنبدأ برئيس الحكومة المكلف السيد الحبيب الجملي،أسئلة كثيرة تحوم حوله وحول سيرته ومدى كفاءته؟ ومن يقف خلفه؟ رغم أنه يكرر انه مستقل.ولقد ذلك من خلال تذبذبه وتخبط تصريحاته. إلى جانب طول مدة المشاورات والتي عجز في خلق توافق بين الأحزاب التي تشكل البرلمان التوسي ،والتي إمتدت إلى أكثر من شهرين وسط أزمة سياسية خانقة وتململ حزبي خاصة من التيار الديمقراطي وحركة الشعب والدستوري الحر لا ينذر بخير.

وربما ما زاد المشهد قتامة وإرتباكا التناول الإعلامي للموضوع والبلاتوات التلفزية الذي زاد في قلق المواطن ورفعت نسبة الإحباط. وهنا يطرح سؤال: لماذا فشلت المشاورات أو عجزت في الخروج بحكومة حزبية .مما جعل رئيس الحكومة المكلف وبلهجة حادة نوعا ما يطرح حكومة كفاءات؟ حكومة ولدت منذ بدايتها.حيث جلّ الأحزاب كانت تتناحر ومتنافرة في ما بينها .ورافضة لشخص الحبيب الجملي أصلا. غلى جانب طريقة عمله وأسلوب التشاور الذي إعتبره البعض مضيعة للوقت ونقطة ضعف في آداء رئيس الحكومة المكلف.

ولقد كان للإعلام التونسي دور مهم وكبير في تغذية وتذكية روح التنافر بين السياسيين.والذي أثر سلبا على المشاورات وجلسات الحوار لتشكيل الحكومة،وبالتالي إفشال الوصول لحكومة توافقية تلبي إحتياجات المرحلة التي تمرّ بها تونس.

وما يؤكد ما ذهبنا إليه أنه هذه الحكومة لمتنل رضا مجلس النواب وتم التصويت برفضها رغم محاولات رئاسة الجمهورية خلق مناخ تفاعلي وتواصلي أثناء المشاورات لتشكيلها.لتسقط الحكومة برمتها ومعها رئيس الحكومة المكلف بعدما ما يقارب شهرين أو أكثر من البحث والتمحيص والتشاور.

ولعلّ ما افرزته الإنتخابات التشريعية والرئاسية ألقى بضلاله على تشكيل الحكومة والمشهد السياسي برمته. ليعين أمس الإثنين 20 جانفي 2019 في وقت متقدم من اليلي السيد قيس سعيد رئيس الجمهورية الوزير السابق والمرشح السابق للرئاسة إلياس فخفاخ رئيس حكومة مكلف جديد ليشكل الحكومة المنتظرة والتي تنتظرها ملفات شائكة وحارقة لابد من الإسراع في فتحها والنظر لها ووضع خطط وإستراتيجات عمل سريعة.

ويبقى السؤال المطروح ،هل سيستطيع إلياس الفخفاخ النجاح في ما فشل فيه الحبيب الجملي؟الأيام القادمة كفيلة بالإجابة عنه.

بقلم أحلام رحومة 21 جانفي 2019


comment

أكتب تعليق...