زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو (الى اليسار) مخاطبًا حشدًا من مؤيّديه في 16 تشرين الثاني/نوفمبر في كراكاس.

fullscreen

البرلمان الفنزويلي ينتخب رئيسه الاحد والمعارض غوايدو واثق بفوزه مجددا

وكالة الصحافة الفرنسية
remove_red_eye 38
comment 0

ينتخب البرلمان الفنزويلي الهيئة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة في البلاد، الأحد رئيسه للعام 2020، وهو منصب يقول المعارض خوان غوايدو إنه سيفوز به مجدداً ما سيتيح له مواصلة "المعركة" التي يقودها منذ عام لإطاحة الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو.

ويُتوقع أن يبدأ النواب البالغ عددهم 167 عند الساعة 11,00 (15,00 ت غ) التصويت، ولكن بعد نصف ساعة من الموعد المحدد لم يكن غوايدو قد دخل البرلمان متهما الشرطة بمنعه من ذلك.

ودان نواب آخرون "تدابير مزعجة" من قبل قوات الشرطة والجيش التي يتهمونها بأنها تتلقى أوامر من السلطات الحاكمة.

ويعتبر غوايدو الرئيس مادورو "ديكتاتوراً"، "يغتصب" السلطة منذ الانتخابات الرئاسية "المزوّرة" التي أجريت في 2018 ويحمّله مسؤولية الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تمرّ بها البلاد التي تملك أكبر مخزون للنفط في العالم.

وسيتيح إعادة انتخاب غوايدو على رأس البرلمان الاحتفاظ بلقب الرئيس بالوكالة وقد اعترفت به نحو خمسين دولة بينها الولايات المتحدة.

إلا أن نواب المقاطعات الذين كانوا يقيمون في أحد فنادق كراكاس أعلنوا الأحد إنهم "تعرضوا للترهيب" من قبل رجال الأمن الذين قاموا بإجلائهم من غرفهم ليلاً بسببب "تهديد بوجود قنبلة".

وقال النائب المعارض أنجيل ميدينا إن "الهدف واضح، وهو ترهيبنا".

في المبدأ، يُفترض أن يتغيّر رئيس البرلمان كل عام. لكن النواب المعارضين للرئيس الاشتراكي وهم الأكثرية في الجمعية الوطنية، اتفقوا على إعادة انتخاب غوايدو كي يتمكن من مواصلة حملته لمحاولة إطاحة مادورو.

ورغم دعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي فرضت سلسلة عقوبات على مادورو وشخصيات من أوساطه، لم يتمكن المعارض البالغ 36 عاماً من تحقيق هدفه الذي أعلنه في مطلع العام الماضي وهو "إنهاء اغتصاب" السلطة وإجراء انتخابات رئاسية "حرة وشفافة".

وانخفضت شعبيته من 63 بالمئة مطلع 2019 إلى 38,9 بالمئة الآن، بحسب مكتب "داتاناليسيس" للدراسات.

وتتراجع مشاركة الفنزويليين في التظاهرات المناهضة لمادورو في حين أن المفاوضات مع الحكومة التي نُظمت برعاية النروج في أوسلو ثم في بربادوس، تعثّرت على غرار الدعوة إلى الانتفاضة التي وجّهها غوايدو إلى الجيش في 30 نيسان/أبريل.

ولا تزال هيئة الأركان وهي ركن أساسي في النظام السياسي الفنزويلي، موالية لمادورو الذي يحظى بدعم روسيا وكوبا والصين.

- "انت من الماضي" -

من أجل إعادة انتخابه على رأس البرلمان، يحتاج غوايدو إلى تاييد ما لا يقلّ عن 84 نائبا. وأعرب في بيان موجّه إلى "المجتمع الدولي" الجمعة عن يقينه أنه "سيتمّ تثبيته" في مهامه.

وتشغل المعارضة 112 مقعداً منذ الانتخابات التشريعية التي أجريت في العام 2015. لكن مذاك، تكثفت المعارك الداخلية وتوجّه حوالى ثلاثين نائباً إلى سفارات طالبين اللجوء أو النفي، هرباً من ملاحقات أطلقتها السلطات بحقهم.

ويؤكد غوايدو أنه تمّ توزيع "رشاوى" على عدد من النواب لعدم التصويت له.

وقبل انعقاد جلسة البرلمان هاجم جوزيه بريتو النائب في المعارضة الذي تطاوله قضية فساد، غوايدو قائلا "كان في امكانك تجسيد المستقبل لكن اليوم انت من الماضي وستبقى كذلك".

وأعلن أن نائبا آخر من المعارضة هو لويس بارا سينافس غوايدو.

ومن أجل حلّ مشكلة النواب الذين سيغيبون الأحد بسبب لجوئهم او نفيهم في سفارات، تبنى البرلمان في 17 كانون الأول/ديسمبر إصلاحاً يسمح بـ"المشاركة الافتراضية" في التصويت عبر خدمة الانترنت.

لكن بعد يومين، "ألغت" المحكمة العليا التي تتهمها المعارضة بالخضوع إلى أوامر السلطة، هذا الإصلاح.

وتبطل المحكمة العليا كل القرارات التي يتخذها البرلمان منذ ثلاثة أعوام. وعملياً، تتولى العمل التشريعي منذ 2017 جمعية تأسيسية مؤلفة فقط من تشافيين.

وعام 2020، تنتهي ولاية البرلمان المؤلفة من خمس سنوات ويُفترض إجراء انتخابات تشريعية. ويؤكد غوايدو والأحزاب التي تدعمه نيتهم مقاطعة الانتخابات لأن الحكومة هي الجهة التي ستنظّمها.

comment

أكتب تعليق...