الإعلامية أحلام رحومة

fullscreen

حركة النهضة...المقابلة لم تنتهي

احلام رحومة
remove_red_eye 105
comment 0

لا يغرنكم فوزكم في التشريعية،فهذه المرة ليست كسابقتها .هذه المرة الفوز محاصر بألغام كثيرة ستكون موجهة ضدكم،إنطلاقا من الحزب الذي حلّ في المركز الثاني (قلب تونس) وبقية الأحزاب التي خيرت أن تكون في صف المعارضة (كالتيار الديمقراطي/حركة الشعب) ورفضها التعامل مع حركة النهضة.

فوز حركة النهضة في التشريعية جاء ليغطي على خسارتها في الرئاسية أين خسرت الكثير من قواعدها مما جعلها نعلن الإستنفار في التشريعية.بلغوا النهضة وقيادتها أن المقابلة لم تنتهي،بل إبتدأت وإنطلقت الأن،ذلك لتأسيس وبناء البرلمان الجديد الذي يحمل العديد من الأضداد ،والسؤال المطروح كيف سيكون التواصل والتفاعل مع الأحزاب الأخرى والمستقلة؟ هل بنفس الأسلوب القديم أم هناك إستراتيجيات جديدة وآليات مختلفة للتحاور والتشاور.

هنا نقف عند معطى مهم طريقة عمل حركة النهضة .هل سيغير مع المتغييرات السياسية الجديدة إمّا على مستوى الأحزاب الصاعدة والأحزاب المندثرة أو على مستوى الرئاسة،أو على مستوى الشعب حيث عليها أن تصب  كل دهودا في العمل لصالح البلاد ومستقبلها ،لا الإصطفاف المعهود لمجرد البقاء في المشهد السياسي حتى لو كان بالتنازلات أو على حساب ثوابتها أو قواعدها .

لذلك زدب علة حركة النهضة أن تضع ملامح عملها في المرحلة القادمة مبنية على الإستفادة من أخطائها الفادحة في الماضي وتكون خططكم شفافة وواضحة للجميع أحزبا وشعبا ومجتمع مدني.

وحتى ولو فازت النهضة بالمرتبة الأولى اليوم ولها الحق في تشكيل الحكومة،فإن عدد مقاعدها هو في حدود نصف عدد مقاعدها في المجلس التأسيسي سنة 200& وثلث عدد مقاعدها في إنتخابات 2014. ونسبة التصويت كانت أقل من 19% مقابل 37% سنة 2011.

لذلك لابد أن تحرص النهضة على عدم تكرار نفسا وتحافظ على ما تبقى من خزانها قبل أن تندثر كما وقع مع غيرها. إلى جانب ذلك لابد من إحداث تغيير جوهري داخلها بضخ دماء جديدة للحفاظ على الإستمرارية .

بقلم أحلام رحومة

comment

أكتب تعليق...