متظاهرون لبنانيون ينشدون أغاني معادية للحكومة في وسط بيروت ليل 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

fullscreen

المئات يتظاهرون في لبنان مع دخول الحراك الشعبي شهره الرابع

وكالة الصحافة الفرنسية
remove_red_eye 38
comment 0

تظاهر المئات الجمعة في لبنان احتجاجاً على تأخر تشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين وتسارع الانهيار الاقتصادي مع دخول الحراك الشعبي ضد الطبقة السياسية شهره الرابع.

ورغم مواجهات عنيفة شهدتها بيروت يومي الثلاثاء والأربعاء، وأسفرت عن إصابة العشرات، عاد المتظاهرون منذ الخميس إلى الشوارع مجدداً رافعين الصوت ضد الطبقة السياسية التي لا تزال منقسمة على شكل الحكومة المقبلة وعلى تقاسم الحصص في ما بينها.

وفي وسط بيروت، أغلق عشرات المتظاهرين منذ صباح الجمعة طريق الرينغ الرئيسي، قبل أن يتجمع المئات مساء أمام مقر المصرف المركزي في شارع الحمراء التجاري وفي محيط مقر البرلمان في وسط العاصمة.

وقال مارون كرم (30 عاماً) صباحاً في بيروت لوكالة فرانس برس "لا نريد حكومة محاصصة أو حكومة مقنعة للسياسيين.. سنسقطها في الشارع".

وخرجت تظاهرات مساء أيضاً في مناطق أخرى مثل صور (جنوب) وطرابلس (شمال).

ومنذ 17 تشرين الأول/أكتوبر، خرج مئات الآلاف من اللبنانيين إلى الشوارع والساحات وقطعوا الطرق احتجاجاً على أداء الطبقة السياسية التي يتهمها المتظاهرون بالفساد ويحملونها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي وعجزها عن تأهيل المرافق وتحسين الخدمات العامة الأساسية.

ويطالب المتظاهرون بتشكيل حكومة اختصاصيين مستقلة تماماً عن الأحزاب السياسية التقليدية في أسرع وقت ممكن تضع خطة إنقاذ للاقتصاد المتداعي.

وتسببت هذه الاحتجاجات باستقالة رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري، ومن ثم تكليف حسان دياب تشكيل حكومة إنقاذية في 19 كانون الأول/ديسمبر. وتراجعت مذاك وتيرة التظاهرات الضخمة وبات الأمر يقتصر على تحركات تجاه المصارف أو تجمعات ونشاطات رمزية، في ما بدا افساحاً في المجال أمام دياب لتشكيل حكومة جديدة.

ومنذ تكليفه، لم يتمكن من تشكيل حكومة يريدها مصغّرة من اختصاصيين، فيما تنقسم القوى السياسية الداعمة لتكليفه حول شكلها وعلى تقاسم الحصص في ما بينها. ويبدو أن الأحزاب السياسية التقليدية نفسها التي دعمت دياب ستسمي ممثليها "الاختصاصيين" في الحكومة.

وفي بيروت، قال كارلوس يمين (32 عاماً) "منذ البداية، طالبنا بحكومة انقاذ مصغرة من مستقلين وليس بحكومة يجري تقاسمها بين الطوائف والأحزاب"، مشدداً على ضرورة تشكيل حكومة تعد لانتخابات نيابية مبكرة.

ومع تعثّر تشكيل حكومة وازدياد حدّة الأزمة الاقتصادية والمالية، ازدادت نقمة اللبنانيين على الطبقة السياسية والمصارف التي تفرض منذ أشهر قيوداً مشددة على العمليات النقدية وسحب الأموال.

وشهد يوما الثلاثاء والأربعاء مواجهات عنيفة بين متظاهرين أقدموا على تكسير واجهات مصارف ورشق الحجارة باتجاه القوى الأمنية التي استخدمت بكثافة الغاز المسيل للدموع.

وأسفرت المواجهات عن إصابة العشرات من الطرفين. ولم يسلم عدد من المصورين والصحافيين من التعرض للضرب، بعضهم أثناء قيامهم ببث مباشر على القنوات المحلية للمواجهات ليل الأربعاء أمام ثكنة لقوى الامن الداخلي جرى فيها اعتقال متظاهرين منذ الثلاثاء.

واعتقلت القوى الأمنية عشرات المتظاهرين قبل أن تعود وتفرج عنهم الخميس.

ودانت منظمات حقوقية استخدام عناصر مكافحة الشغب "القوة المفرطة" ضد المتظاهرين.

وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش جو ستورك في بيان الجمعة إن "مستوى العنف غير المقبول ضد المتظاهرين السلميين في 15 كانون الثاني/يناير يتطلب تحقيقاً سريعاً، وشفافاً، ومستقلاً".

وأضاف "يشكل هجوم شرطة مكافحة الشغب الوحشي على الصحافيين الذين يؤدون عملهم انتهاكاً فظيعاً لالتزامات قوات الأمن بالمعايير الحقوقية".

comment

أكتب تعليق...